الأردن وقضية فلسطين
أخذ الصهاينة اليهود يعملون بشكل جاد وفعليّ بعد صدور وعد بلفور في 2 نوفمبر 1917م على تحقيق هدفهم في فلسطين. فجاء حاييم وايزمان إلى فلسطين على رأس لجنة بريطانية ـ فرنسية ـ أمريكية ـ إيطالية من أجل دراسة الأوضاع فيها، ولدراسة مستقبل العلاقات بين بريطانيا واليهود، على اعتبار أن بريطانيا ستتولى الانتداب على فلسطين، ولوضع مخطط عريض ينظم الهجرة اليهودية إلى فلسطين ويعمل على تسهيلها، وتمهيد الطريق من أجل إقامة اليهود المهجرين عليها.
وأصبح الأردن أول البلاد العربية التي تتأثر مباشرة بالأوضاع التي تدور في فلسطين، وبخطر الصهيونية التي تقترب من حدوده. وكان العدوان اليهوديّ المسلح على الفلسطينيين والعرب قاطبة يثير الشعب العربي في الأردن، خاصة حرب عام 1948م من جهة، والقيود البريطانية المفروضة عليهم من خلال معاهدة عام 1928م، التي ركزت على بقاء القوات الأردنية تحت التأثير البريطاني المباشر من جهة أخرى.
اندلعت الحرب العربية اليهودية عام 1948م، وما لحق بها من أضرار كبيرة على الفلسطينيين عندما حلت نكبة عام 1948م. وأعلن قيام دولة إسرائيل بعد انسحاب بريطانيا من فلسطين في 15 مايو 1948م، وقد اعترف الرئيس الأمريكي ترومان بدولة إسرائيل بعد دقيقة واحدة من الإعلان، ثم قبلت إسرائيل عضوًا في هيئة الأمم المتحدة في مايو عام 1949م. ولم تكن الحرب العربية ـ اليهودية مجزية بالنسبة للعرب، بل كانت خسارة كبيرة جدًا عليهم وعلى الشعب العربي الفلسطيني.
الأردن في العصر الحديث