ويعمد كثير من المزارعين في الدول الصّناعيّة إلى استخدام آلة تُسمّى آلة زرع البذرة، وهي تقوم بوضع الحبوب مباشرة في التّربة. ويلجأ المزارعون إلى غمر التّربة بالمياه، إذا كانت نسبة الرّطوبة منخفضة بعد عمليّة زراعة المحصول، ثم يتم بعد ذلك صرفها حتى تتمكّن البذور من الإنبات والنّمو. وقد يحدث أن تُجرى عمليّات الغمر والصرف عدة مرات قبل أن يصل ارتفاع النباتات إلى 8 أو 10 سم، على أن يظل عمق منسوب المياه في الحقل يتراوح بين 5 و20سم قبل عمليّة الحصاد بأسابيع قليلة. ويقوم بعض مزارعي الأرز بنثر الحبوب على سطح التّربة المغمورة بالماء بوساطة طائرة صغيرة تُحَلق على ارتفاع منخفض، وفي هذه الحالة يجب أن تكون البذور مهيّأة للإنبات قبل عمليّة النثر (منقوعة في الماء) ، وذلك للمساعدة على سرعة النمو وللتأكّد من عدم طفو الحبوب على سطح الماء. ويمكن ـ أيضًا ـ رشّ الأسمدة بوساطة الطائرات.
مزارعو الأرز في الدول المتقدمة يستعملون طائرات الرش وآلات أخرى. تقوم هذه الطائرة برش الأعشاب الضارة بالمبيدات.
مكافحة الأمراض والآفات. تعد هذه المرحلة مرحلة مهمة للحصول على محصول جيد من الأرز؛ حيث تُصيب كلٌ من الفطريّات والبكتيريا والفيروسات نباتات الأرز وتسبّب لها الأمراض، كما تُنافس الحشائش نباتات الأرز في الحصول على المكوّنات الغذائيّة من التّربة. وتهاجم الآفات الحشريّة مثل الحشرة النطَّاطة والثاقبات سيقان الأرز، وتتلف محصوله. ويستخدم المزارعون المواد الكيميائية لمكافحة العديد من هذه الآفات. ونظرًا لأن كثيرًا من هذه المواد الكيميائية تضر بالإنسان والبيئة، فإنه يجب على المزارعين أن يتخذوا الحيطة في استعمالها. ويعمد منتجو الأرز إلى زراعة أصناف من الأرز مقاومة للأمراض والآفات؛ وذلك للحصول على أعلى محصول ممكن.