ولقد حَمَلَ التجار والمكتشفون الأرز معهم من آسيا إلى الأجزاء الأخرى من العالم، ثم امتدت زراعة الأرز حتى بلاد الفرس (إيران حاليًا) وسوريا منذ سنة 300 ق.م وقد عرف الأوروبيون الأرز عن طريق الجنود الإغريق أثناء الحملة الحربية التي قادها الإسكندر الأكبر إلى الهند، في سنة 320ق.م، ولم تتم زراعة الأرز في أوروبّا إلاّ في سنة 700م، حين قام المسلمون بفتح أسبانيا، وأدخلوا إليها زراعة الأرز. انظر: العلوم عند العرب والمسلمين. ثم أدخل الأرز إلى إيطاليا عن طريق أسبانيا بعد بضع مئات من السنين، ثم امتدت زراعته إلى دول أوروبا الجنوبية الشرقية، وقام المكتشفون الأسبان بإدخاله إلى الجزر الهندية الغربية خلال رحلاتهم في القرون الخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر الميلادية، ووصلت زراعته إلى الجاليات الأمريكية خلال القرن السابع عشر الميلادي.
وفي عام 1960م قامت الوكالات التجارية الحكوميّة بمعاونة بعض المؤسسات الخاصة بإنشاء المعهد العالمي لأبحاث الأرز جعلت مقرَّه في الفلبين، وقد اشتمل عمل المعهد على تحسين إنتاج الأرز، وهو جزء من المجهود العالمي في زيادة إنتاج الغذاء في الدول النامية، وهذا المجهود الناجح كان جزءًا مهمًا أطلق عليه اسم الثّورة الخضراء، وقام الباحثون بالمعهد بتطوير أصناف جديدة من الأرز ذات محصول أعلى من الأصناف القديمة وبخاصة عند تسميدها. وتكون الأصناف التقليدية من الأرز عادة طويلة مما يعرضها للرقاد والتلف. وتتصف الأصناف الجديدة عالية المحصول بأن نباتاتها أقصر، وسيقانها أقوى ومقاومتها للرقاد أقل. وقد عكف العلماء منذ الستينيات على اكتشاف أصناف جديدة لها مقاومة أكبر للأمراض، والإصابة بالحشرات بالإضافة إلى قدرتها على النمو بدون ري.