فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4227 من 45140

استعاد الأزهر مكانته من جديد في عهد المماليك (648 - 922هـ،1250 - 1517م) ؛ فقد زاد الملك الظاهر بيبرس المملوكي في بنائه وشجع التعليم فيه وأعاد الخطبة إليه عام 665هـ، 1267م. وحذا حذوه كثير من الأمراء، فذاع صيته، وأَمَّهُ طلاب العلم والعلماء من كل أنحاء العالم الإسلامي، وزاد في مجده أن غزوات المغول في المشرق الإسلامي قضت على معاهد العلم هناك، وأن الأمة الإسلامية بالمغرب أصابها التفكك مما أدى إلى إهمال مدارسها الزاهرة.

وبنى الأمير طيبرس المدرسة الطيبرسية بالقرب من الأزهر عام 709هـ، 1309-1310م، وبنى الأمير أقنعا عبدالواحد المدرسة الأقنعاوية كذلك بالقرب منه عام 740هـ،1340م. وقد ألحقت هاتان المدرستان بالأزهر فيما بعد، ومازالتا جزءًا منه إلى اليوم.

وجدد الطواشي بشير الجامدار الناصري بناء المسجد وزاد فيه حوالي عام 761هـ،1360م. وكان قايتباي أكثر الحكام رعاية للجامع الأزهر في القرن التاسع الهجري، الخامس عشر الميلادي، فقد أكمل مازاده في بناء المسجد عام 900هـ، 1494م، وأقام منشآت للفقراء والعلماء.

أفل نجم الأزهر قليلًا في العهد العثماني (923 - 1220هـ، 1517 - 1805م) ومع ذلك، فقد سجل التاريخ بعض مظاهر الاهتمام العثماني بالأزهر؛ فقد بنى عثمان كتخذات القزدوغلي (قاصد أوغلي) زاوية ليصلي فيها العميان، عُرفت بزاوية العميان، سنة 1148هـ، 1735 - 1736م. وكان عبد الرحمن كتخذات (توفي 1190هـ، 1776م) من أكثر الناس اهتمامًا بالأزهر؛ فقد بنى مقصورة وأحسن تأثيثها، وأقام قبلة للصلاة ومنبرًا للخطابة ومدرسة لتعليم الأيتام وصهريجًا للمياه. ووصلت المباني الجديدة بين المدرسة الطيبرسية والأقنعاوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت