المتون والحواشي. كانت المتون والحواشي سائدةً في الأزهر، خلال العصرين المملوكي والعثماني، ولم تكن للكتب الأمّهات وجود في أيدي الطلاب، ويبدو أن هذا كان النظام الشائع السائد في سائر المدارس والمعاهد سواء في الأزهر، أم فيما سواه من المعاهد. ومن أهم تلك المتون والحواشي، كتاب الأجرومية لمحمد بن داود الصنهاجي (ت733هـ، 1332م) ومن شروحه: شرح الكفراوي (ت1202هـ، 1786م) وشرح الأزهري (ت905هـ، 1499م) . ثم تلخيص المفتاح للقزويني (ت739هـ، 1338م) ، ومن شروحه، شرح التفتازاني (ت791هـ، 1389م) ، ولكن الأمر الذي لا شك فيه أن الأساتذة المعلمين، كانوا يطلعون على أمهات الكتب في علوم العربية والشريعة والعقيدة والمنطق والفلسفة، وكانت مكتبة الأزهر ـ التي سوف يرد في هذه المقالة حديث عنها ـ تلبّي احتياجات هؤلاء الأساتذة، والنابهين الشغوفين بالمعرفة الواسعة من طلاّبهم.
تدريس الفقه والعقيدة. كانت المذاهب الفقهية الأربعة هي التي يتم بمقتضاها تدريس الفقه والعقيدة، وينقسم الطلاب إلى مجموعات، حسب تلك المذاهب. وكان الطلاب الذين يدرسون على المذهب الشافعي هم الكثرة الغالبة، يليهم المالكية فالأحناف والحنابلة.
بعض أحوال الأساتذة. كان للعلماء المجاورين سلطان على طلابهم كسلطان الوالد على ولده، فالطلاب يحترمون شيوخهم كثيرًا إلى الحد الذي يقبلون فيه أيديهم، ويحملون نعالهم، ويؤدون لهم مختلف الخدمات ويخاطبونهم بكلمة ¸مولانا· أو ¸أستاذنا· أو ¸شيخنا·.