فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4230 من 45140

يلبس الشيوخ في بعض المناسبات كساوي التشريف ليتميزوا بها. ويجلسون على مقاعد من الجريد أو الخشب، أو يتربعون على حصير المسجد مسندين ظهورهم إلى الأعمدة أثناء إلقاء دروسهم. ويتحلق الطلاب حول شيخهم للاستماع إلى شرح المتون، وأخذ مذكرات عنه بعد الدرس، والرجوع إلى الكتب التي تكثر عليها الحواشي. ويستعينون على حفظ دروسهم بكتب منظومة شعرًا. وكانت الامتحانات في العهد الأول إجازات يمنحها الشيوخ لتلاميذهم تدل على أن التلميذ قد أجاد فنًا معينًا أو كتابًا يجيزه لتدريسه.

من علماء الأزهر قديمًا. ينبغي الإشارة هنا إلى أن منصب شيخ الأزهر لم ينشأ إلا في العصر العثماني، وكان لقبه هو (شيخ عموم) . وهذا المنصب كمنصب مدير الجامعة. وهو يرأس شيوخ الأقسام المختلفة، وله مكانته الروحية والسياسية لدى الشعب والسلطة الحاكمة. وقد حفظ لنا الشيخ عبد الرحمن الجبرتي (1168 - 1237هـ، 1754 - 1822م) أسماء بعض شيوخ الأزهر منذ عام 1100هـ، 1688م الذين كان يتم اختيارهم من أئمّة علماء الأزهر. وأول من تولى المشيخة منهم: الشيخ محمد عبدالله الخرشي المالكي (ت1101هـ، 1689م) ، ثم الشيخ محمد النشَرْتي (ت1120هـ، 1708م) .

ومن أشهر علماء الأزهر، وإن لم يتولوا منصب المشيخة، العز بن عبدالسلام (ت660هـ، 1261م) الملقب بسلطان العلماء، وكان مرهوبًا مهيبًا مسموع الكلمة لدى سلاطين المماليك، وجماهير الشعب.

ومن هؤلاء العلماء ـ أيضًا ـ ابن حجر العسقلاني (773 - 852هـ، 1371 - 1449م) ، صاحب فتح الباري في شرح صحيح البخاري، وكان ـ كما وصفه السيّوطي ـ إمام الحفّاظ في زمانه، وانتهت إليه الرحلة في الرئاسة والحديث، فلم يكن في عصره حافظ مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت