فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4234 من 45140

كما قاد الأزهر ثورتين متواليتين ضد حملة نابليون، وهما: ثورة أكتوبر عام 1213هـ، 1798م، وثورة مارس عام 1215هـ، 1800م، مما جعل إقامة الحملة الفرنسية في مصر فكرة يائسة. وعن الثورة الأولى يقول دي لاجونكيير ـ أحد ضباط الحملة الفرنسية ـ ¸كانت الدعوة إلى الثورة تختلط جهارًا بأذان المؤذّنين يدعون إليها خمس مرات في اليوم مع كل صلاة·. أما المؤرخ الإنجليزي كريستوفر فرهيرولد، فيقول: ¸كان الأزهريون هم قادة الوطنية والفداء، وتزعم الثورة يوم نشوبها عالم أزهري شاب هو الشيخ بدر القُدسي، فقد نزل إلى الشارع وخطب في جمع غفير من الناس داعيًا كل مؤمنٍ بالله أن يذهب إلى الجامع الأزهر·.

وقد وصف لنا عبد الرحمن الجبرتي بإسهاب تصرّفات جنود الحملة حين دخلوا الأزهر بخيولهم ¸.. وتفرقوا في صحنه ومقصورته وكسروا القناديل والسهّارات وهشموا خزائن الطلبة المجاورين .. ودشنوا الكتب والمصاحف، وعلى الأرض طرحوها، وبأرجلهم داسوها..·. وآخر مانضيفه عن نضال الأزهر ضد الحملة الفرنسية اغتيال سليمان الحلبي ـ الفتى الأزهري الشامي ـ لكليبر، وقد حوكم ونفذ فيه حكم الإعدام، مع أربعة آخرين من رفاقه. انظر: سليمان الحلبي.

ويمضي الأزهر ـ عبر تاريخه ـ بمسيرة النضال، فيقود عمر مكرم ـ عالم أزهري ـ حركة المقاومة ضدّ الحملة البريطانية عام 1222هـ، 1807م، ثم يقود أحمد عرابي ـ من أبناء الأزهر ـ الحركة الوطنية ضد الإنجليز والخديوي عام 1298هـ، 1880م، وقد سمّيت الحركة بالثورة العُرابية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت