لم يَعُد المواطنون الأصليون في أسْتراليا يعيشون في شكل قبلي ويُنتجون فنونهم التقليدية إلا في منطقة أرْنِهِم لاند بالأطراف الشمالية لأسْتراليا، رغم وجود آثار قديمة لأسلافهم متمثلة في أعمال نحت ضخمة لحيوانات وأناسيّ قرب سيدني وفي الشمال الغربي لأسْتراليا، وفي جزيرة ملفيل، حيث تركوا نحوتًا على جذوع الأشجار الضخمة. وكانت فنون أسلافهم تُصنع لأغراض عقائدية وطقوس كطقوس الدَّفْن مثلًا. ولم يفكروا في إنتاج فنّ خالد. فأغلب أعمالهم الفنية كانت على الأرض، وعلى أجسامهم، (تلوين الأجسام) . وقد مسحتها عوامل التعرية، ولم يبق منها إلا إنتاج القبائل الحديثة الذي أنقذته المعارض الدَّوْرية مثل معرض بيرسبكتا، وبينالي سيدني.
الصيف.جودفري ميلر
التصوير التشكيلي. صور الفنَّانون البريطانيون المحترفون، المصاحبون للمكتشفين الأوائل لأسْتراليا، لوحات تسجيلية شملت معلومات علمية وجغرافية عن الحيوانات والنباتات والمواطنين الأصليين. وأهم هؤلاء كان وِلْيم وِسْتول. وصوَّر فنانون أخرون مثل أوجستس إيرْل صُوَرًا شخصية للحكام والأثرياء، كما صوّروا مناظر أسترالية أرسلها أصحابها لذويهم في بريطانيا. ومن أشهر الفنانين الأوائل جون جلوفر وإس. تي. جيل الذي شجعت رسومه البريطانيين على الهجرة لأسْتراليا. وتلت هؤلاء الفنانين مجموعة من الفنانين الانطباعيين الذين أنشأوا مدرسة هايدلبيرج وأهمهم توم روبرتس، وآرثر سترِيتون، وهانز هيسين الذي استخدم أشجار الصمغ الضخمة ليرمز بها لتطلُّعات الأمَّة التي تحررت عام 1901م.