ومن الطبيعي أن يكون للأطفال مشاعر متناقضة بالنسبة للأسرة الجديدة. فهم يصبحون على يقين من أن آباءهم الحقيقيين سوف لا يلتقون مرة أخرى. أما الأطفال الذين يكون ارتباطهم بالوالد المطلق قويًا فيشعرون بالغيرة وبأنهم فقدوا استقرارهم، لأن شريك الحياة الجديدة يكون له حظوة خاصة عند والدهم. وقد يشعر الأطفال أيضًا بنوع من الحب والارتباط بأسرتهم الجديدة، ولكنهم قد يخافون أن ينتهي الزواج الجديد بالطلاق أو الموت. وبالإضافة إلى ذلك فإن الأطفال قد ينظرون إلى مشاعر الحب على أنها تكشف عن عدم ولاء للوالد الغائب.
وقد تبدو الحقوق والواجبات التي تربط الأطفال، من زوجة أخرى أو زوج آخر ،بشريك حياة والدهم، مختلفة عن الحقوق والواجبات بين الآباء الحقيقيين وأطفالهم، وقد يُدرك الآباء هذا الاختلاف، كما يبدو مثلًا في واجب الآباء نحو انضباط الأطفال، وبهذه الطريقة فإن الآباء الذين يتزوجون مرة أخرى وكذلك أطفالهم يواجهون دائمًا التحدي بأن يتعاملوا مع مظاهر كثيرة لا توجد في الأسرة.
معالجة مشكلات الأسرة. يمكن لأسر كثيرة في الغرب أن تحصل على مساعدة لحل مشكلاتها عن طريق استشارة مرشد أسري مدرَّب، أو خبير اجتماعي، أو عالم نفساني. ويستخدم كثير من هؤلاء المتخصصين أسلوبِا يُطلق عليه العلاج الأسري أو العائلي. فهم يلتقون مع الأسرة مجتمعة لمساعدة أفرادها في التغلب على مشكلاتهم سويًا. وتقدم بعض مؤسسات الرفاهية العامة إرشادًا ومساعدة اقتصادية، بينما تقدم منظمات أخرى إرشادًا نفسيًا لأعضاء الأسرة الذين يعانون من مشكلات خاصة. وهناك أيضًا جماعات تُساعد الأطفال الهاربين من الأسرة أو الأطفال والزوجات الذين يتعرضون للضرب.