وقد تغوص السمكة نحو القاع إذا لم تكُن لديها وسيلة تحفظها طافية، وتكتسب غالبية الأسماك قابليتها للطفو بنفخ مثانة العوم بالغازات التي يزودها الدم بها. ولكن يزيد ضغط الماء مع العمق، وكلّما سبحت السمكة نحو مياه أعمق فإن الضغط يؤدّي إلى جعل مثانة العوم أصغر حجمًا وبذلك يقلّل من قابلية السمكة للطفو. لذلك يجب أن تزيد كمية الغاز في المثانة لكي تبقى منتفخة بدرجة تحافظ على قابليتها للطفو. ويقوم الجهاز العصبي للسمكة بالتنظيم الآلي لكمية الغاز بالمثانة حتى يمكن حفظها منتفخة بطريقة مناسبة. وليس لأسماك القرش والشفنين مثانة للعوم. ولكي تبقى هذه الأسماك طافية، يتحتّم عليها السباحة باستمرار. وعندما تستريح تتوقف عن السباحة وتغوص نحو القاع. يفتقر الكثير من الأسماك العظمية التي تعيش على القاع إلى مثانة العوم.
للكثير من الأسماك أعضاء تُولد الضوء أو الكهرباء. ولكن هذه الأعضاء مجرد تكيفات لتراكيب موجودة في جميع أو في معظم الأسماك. فمثلًا، للكثير من أسماك أعماق البحار أعضاء تولد الضوء، نشأت من أجزاء من الجلد أو القناة الهضمية. وتستخدم بعض الأنواع تلك الأعضاء لجذب الفريسة إليها، أو من المحتمل أن تكون وسيلة للاتصال بالآخرين من النوع نفسه. ولبعض الأسماك الأخرى أعضاء مولّدة للكهرباء نشأت من عضلات في عينيها، أو عن الخياشيم أو الجذع. وتستخدم بعض الأنواع هذه الأعضاء لتصعق أو تقتل أعداءها أو فرائسها.
أعضاء الحس في الأسماك
جهاز الخط الجانبي
للأسماك ـ مثل كل الفقاريات الأخرى ـ أعضاء حسية تشعرها بما يدور حولها. وتُمكن هذه الأعضاء السمكة من الرؤية والسمع والشم والتذوق واللمس. بالإضافة إلى ذلك، فلأغلب الأسماك عضو حس خاص يسمى جهاز الخط الجانبي يمكنّها من تحسس الأشياء البعيدة. وللأسماك أيضًا أعضاء حس أخرى تساعدها على مواجهة الأحوال المعيشية تحت الماء.