يُعْتَقَد أن الموطن الأصلي للأغنام هو منطقة الهضاب العالية والجبال في أواسط آسيا. وتعيش أضخم الأغنام البرية، الأرْجَالِي، في جبال ألطاي في سيبريا ومنغوليا، ويبلغ ارتفاع الخروف الأرجالي مترًا عند الكتفين، ويبلغ الطول الكُلِّي لقرنه الحلزوني 50سم.
وتعيش أغنام مَارْكُوبُولو الآسيوية العظيمة، في هضاب بَامير، أو سقف العالم، على ارتفاع 5,000م فوق سطح البحر. وكان أول من وصفها الرحالة ماركوبولو.
وأغنام ماركو بولو أصغر قليلًا من نوع الأرجالي، ولكنها تتميِّز بالاتساع الكبير بين قرنيها. وتعيش الأغنام الزرقاء، أو البَارَال ـ وهي قريبة الصلة بالماعز ـ في هضبة التيبت. ويعيش نحو ستة أنواع أخرى من الأغنام البرية في آسيا.
وتُشبه الأغنام البرية الماعز البري كثيرًا. ويُظَنُ أن بعض أنواع الأغنام البرية ما هي إلا حالة وسطية بين الأغنام والماعز.
وتتميَّز الأغنام البرية بروحها العالية وجسارتها، واعتمادها على نفسها. وهي تواجه أشرس عواصف الشتاء بشجاعة وتتسلق المرتفعات لمستويات لا يستطيع أي حيوان آخر أن يصل إليها. وتعيش الأغنام البرية في مجموعات وسط الجبال والهضاب، في النصف الشمالي للكرة الأرضية. وتنحدر كل السلالات الأليفة من الأغنام من نوعين من الأغنام البرية هما نوع الأوريال الموجود في جنوبي آسيا، ونوع المُوفْلُون، وهو النوع البري الوحيد الذي مازال يعيش في جنوب أوروبا حتى الآن. ويشبه كلا النوعين من الأغنام البرية أجداده الأصليين. وتعيش في أمريكا الشمالية أنواع عدة من كباش الجبال.
سلالات الأغنام المستأنسة
تطورت سلالات الأغنام المستأنسة ـ تطورًا بطيئًا ومنظمًا ـ من أجدادها البرية. وقد استُؤْنِست الأغنام البرية ـ أساسًا ـ بغرض الحصول على جلودها ولبنها، كما استُخدِمَت في حمل الأثقال. وقد أصبحت الأغنام منذ القدم مهمة من أجل الحصول على صوفها.