أثره الفكري. أفاد توما كثيرًا من الفلاسفة المسلمين كابن سينا وابن رشد. وسعى إلى الجمع مابين تعاليم الفلسفة الأرسطية، التي تلقاها عن طريق الفلسفة الإسلامية، والعقيدة النصرانية، ودلّل على ذلك بعدم وجود اختلاف بين العقلانية والإيمان. فالفلسفة أساسها العقل، أما اللاهوت فينشأ من الإيمان بالوحي الإلهي. وكان على يقين من أنه ينشأ من الاستدلال المنطقي.كما أكد على أن بإمكان العقل أن يصير ركيزة للإيمان، وقد دعم اعتقاده بخمسة براهين دلل بها على وجود الله.
من مأثوراته عن السعادة التي تبتغيها جموع البشر، أن لاسبيل لتحقيقها إلا من خلال الاتصال الحميم بالله. فكان يذكر أن الله اختص نفرًا من عباده بالقدرة على اجتناب المعاصي، مما يجعلهم قريبين منه.كما كان يوصي بالاستمساك بالشعائر المقدسة؛ لأنها تُقَوِّي الصلة باللّه.
وكان توما على قناعة بأن على الحكومات واجبًا خُلُقيًا يجب أن تؤديه في حق رعاياها حتى تُيَسِّر لهم حياة قويمة، فكان يجهر بالتحذير من مَغَبَّة الجَوْر على الحقوق المشروعة للرعايا، كحقهم في الحياة والتعليم والعقيدة والتناسل.