أصبح تسلق الجبال في منطقة الألب أكثر شعبية من ذي قبل في بداية القرن العشرين. ويستعمل مرشدو الألب معدات حديثة للتريّض في الجبال، لمساعدة الكثير من المتسلقين وقياس أعلى القمم. وفي كل سنة يتسلّق حوالي ألفي متسلق قمة الماترهورن.
كيف تكونت جبال الألب. يعتقد الجيولوجيون أن بحرًا عظيمًا كان، في وقت من الأوقات، يغطّي ما أصبح يُسمّى الآن إقليم الألب. وبدأت الكتل الأرضية في شمالي البحر وجنوبيه تتحرك مقتربة من بعضها بعضًا منذ أكثر من مائة مليون سنة وأرغمت قاع البحر على الالتواء، مما أدى إلى تكوّن حافات ووديان عظيمة تدريجيًا. وفي بعض المناطق، دُفعت كتل صخرية ضخمة كتلًا أخرى. وهذه العمليات الطبيعية كونت السلاسل الرئيسية لجبال الألب منذ حوالي خمسة عشر مليون سنة.
تتكون كثير من سلاسل الألب أساسًا من الحجر الجيري الذي كان يكوِّن حوض البحر في العصور القديمة. وتضم أعلى أجزاء الألب الوسطى والغربية صخورًا (بلورية) . ويعتقد الجيولوجيون أن هذه الصخور، بما فيها صخور النيس والجرانيت والشيست، كانت في وقت ما تقع في قاع البحر، وأنها دُفعت إلى أعلى بوساطة القوى التي كونّت جبال الألب.
وكانت المثلجات تملأ وديان الألب أثناء العصر الجليدي، الذي بدأ منذ حوالي 1,750,000 سنة وانتهى منذ حوالي عشرة آلاف سنة، وعندما اتجهت المثلجات إلى جنوبي التل حفرت التربة والصخور وأزالتها.
ونتجت عن ذلك وديان ذات جوانب شديدة الانحدار، وقاعات طبيعية واسعة وأشكال أرضية أخرى. نقلت المثلجات التربة والصخر المتراكم على حافة الجليد. وبعد أن ذاب الجليد، كوّنت هذه المواد سدودًا عبر الوديان، التي امتلأت بالماء نتيجة لذلك. وقد تكونت بهذه الطريقة بحيرات ألبيّة كثيرة تشمل بحيرات لوسيرن وكومو، وكونستانس وجنيف وزيورخ. وفي الوقت الحاضر يوجد حوالي ألف وثلاثمائة مثلجة في جبال الألب، ويوجد أكبرها وهو ألتش جلاسير في جنوبي سويسرا.