وتمتزج الاحتفالات المفعمة بالحيوية بالمسابقات الرياضية المثيرة لإيجاد شعور خاص من الإثارة يحيط بالأوليمبياد. وتعتبر مراسم الافتتاح على وجه الخصوص مثيرة للإعجاب. ويدخل الملعب أولًا رياضيو اليونان إحياءً لذكرى الألعاب الأصلية التي أُقيمت في اليونان، ثم يلي ذلك دخول رياضيِّي البلدان الأخرى في ترتيب ألفبائي لأسماء دولهم بلغة البلد المضيف، ويدخل رياضيو البلد المضيف أخيرًا.
يقوم رئيس البلد المضيف بالإيذان ببدء البطولة، فيرفع العلم الأوليمبي وتصدح الأبواق وتطلق المدفعية تحية وتنطلق مئات الحمائم في الهواء رمزًا للسلام.
الشعلة الأوليمبية توقد خلال حفل الافتتاح، وتحمل هذه الشعلة من أوليمبيا في اليونان إلى مكان إقامة الألعاب. وترمز الشعلة إلى نور الحيوية والمعرفة والحياة، وتعتبر سفيرة للسلام.
وتُعدُّ لحظة إشعال الشعلة الأوليمبية أكثر الدقائق إثارة في حفل الافتتاح. ويأتي عدّاءان بالشعلة من وادي أوليمبيا مكان إقامة البطولة القديمة. ويشترك آلاف العدَّائين في هذه الرحلة التي تبدأ قبل أربعة أسابيع من تاريخ البطولة. ويمثل العدّاءون اليونان والبلدان الواقعة بين اليونان والبلد المضيف. وتشترك الطائرات والسفن في نقل الشعلة عبر الجبال والبحار، ثم يقوم آخر العدائين بحمل الشعلة إلى داخل الملعب وإشعال الشعلة الأوليمبية، وتبقى الشُّعلة مشتعلة حتى نهاية المسابقات.
تم تنظيم الألعاب الأوليمبية الحديثة لتعزيز السلام والصداقة وتنمية قدرات الرياضيين الهواة. ويمثل شعار الدورات الأوليمبية خمس حلقات متداخلة تمثل قارات إفريقيا وآسيا وأستراليا وأوروبا، وكذلك كلًا من قارتي أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية. أما ألوان الحلقات، فهي الأسود والأزرق والأخضر والأحمر والأصفر. تتضمن أعلام الدول المشاركة لونًا واحدًا على الأقل من هذه الألوان.