الإيمان بالله تعالى هو الأصل والأساس الذي تنبني عليه أركان الإيمان الأخرى، من الإيمان بالملائكة والكتب السماوية والرسل، واليوم الآخر والقدر. لذا فقد اهتم القرآن به كثيرًا، ونصب الله الأدلة الكثيرة على وحدانيته. فالإيمان بالله مسألة فطرية، مركوزة في النفس البشرية، فكل واحد منا يُحسُّ بوجود خالق لهذا الكون، ينظم أموره، ويدبر ما يجري فيه، ومن ثم، فهو مستحق للعبادة دون سواه، يقول الرسول ³:
كل مولود يُولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كمثل البهيمة تنتج البهيمة، هل ترى فيها جدعاء؟ ثم يقول أبو هريرة رضي الله عن ، وهو راوي الحديث: اقرءوا إن شئتم فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم أخرجه البخاري.
والآيات في الآفاق والأنفس شاهدة على وحدانية الله، قال تعالى: ?سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق? فصلت: 53 فصلت: 53. وقال: ?قل انظروا ماذا في السموات والأرض? يونس: 101 . والعقل السليم يدرك هذه الآيات في كل شيء في هذا الكون:
وفي كل شيء له آية
تدل على أنه الواحد
وليس في هذا الكون من شريك لله في تدبير الأمور، فالخلق أهون من أن يقدروا على ذلك، لذا فقد تحدى الله تعالى المشركين وآلهتهم التي يعبدونها من دون الله، فقال تعالى: ?أيشركون ما لا يخلق شيئًا وهم يُخلقون? الأعراف:191 . وقال: ?يا أيها الناس ضُرب مثلا فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابًا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئًا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب¦ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز? الحج: 73، 74 .
أثر الإيمان في حياة الإنسان
للإيمان بالله آثار إيجابية عديدة في حياة الإنسان، فإن القلب إذا استنار بنور الإيمان انعكست آثار ذلك على الإنسان، فترى الطمأنينية تملأ جوانب قلبه، قال تعالى: ?ألا بذكر الله تطمئن القلوب? الرعد: 28 .