ومحمد ³ هو خاتم الأنبياء والمرسلين عليه الصلاة والسلام. ويجب علينا أن نؤمن بأن محمد بن عبد الله ³ نبي الله ورسوله وعبده وصفيه، وأن نؤمن بأنه خاتم الأنبياء، لما ورد في كتاب الله تعالى وسنة الرسول ³. فأما في القرآن، فقد جاء في محكم تنزيله ? ولكن رسول الله وخاتم النبيين? الأحزاب: 40. . وأما السنة، فقد أثر عنه ³ قوله: (مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بنيانًا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة، قال: فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين) . متفق عليه واللفظ لمسلم.
كما يجب أن نعتقد بأنه مبعوث إلى عامة الجن وكافة الورى بالحق والهدى، فقد جاء في محكم التنزيل قول الجن: ? يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم? الأحقاف: 31. . وأنه صلوات الله وسلامه عليه مبعوث للناس جميعًا، وقد جاء في ذلك قوله تعالى: ? وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا? اسبأ: 28. . ويجب علينا أن نقدم محبته على الوالد والولد والنفس، وذلك لحديث أنس رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ) متفق عليه. كذلك يجب علينا أن نؤمن بأن الله جل وعلا قد أيده بالمعجزات الدالة بيقين على صدقه ³ في كل ما جاء به وبأن القرآن العظيم معجزته الباهرة، تحدى به العالمين، فعجزوا عن الإتيان بمثله أو بمثل بعضه.
وقد بشّر الرسل عليهم السلام برسالة محمد ³ من قبل، وتتبع علماء الإسلام فيما بعد بمساعدة من أسلم من علماء اليهود والنّصارى نُسَخَ التوراة والزبور والإنجيل فوجدوا فيها نحوًا من ثماني عشرة بشارة نورد هنا بعضها وهي: