وفي عهد المسيح عيسى بن مريم (عليه السلام) برع بنو إسرائيل في الطب، فكان مما آتاه الله أن يصّور من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيرًا بإذن الله، وإبراء الأكمه والأبرص بإذن الله، وإحياء الموتى بإذن الله، إلى غير ذلك من الآيات التي ثبتت بها رسالته، وقامت بها الحجة على قومه.
وفي عهد محمد ³ كان العرب قد بلغوا الغاية في فصاحة اللسان وقوة البيان، وجرت الحكمة على ألسنتهم حتى اتخذوا ذلك ميدانًا للسباق والمباراة، فأنزل الله القرآن على رسوله محمد ³ فكانت بلاغته وبيانه وما تضمنه من الحِكم والأمثال جانبًا من جوانب إعجازه، قال ³: ( ما من الأنبياء نبي إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إليَّ فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة ) رواه أبو هريرة رضي الله عنه. وليست معجزات موسى وعيسى ومحمد ³ مقصورة على ما ذُكر فلهؤلاء وغيرهم من الأنبياء كثير من الآيات البينات والعلامات الواضحات التي دلت على صدقهم سوى ما تحدى به كل نبي قومه.
انظر أيضًا: النبوة؛ النبي؛ الإسلام؛ النصرانية؛ اليهودية؛ القرآن الكريم؛ الكتاب المقدس.