المواصلات. تتصف ممرات جبال الأنديز بأنها ضيقة شديدة الانحدار ومتعرجة. ويصل علو الجبال وحِدَّة ارتفاعها من السهول المنخفضة درجة تجعلها تقسم القارة إلى جزءين: هادئ وأطلسي. ويجد المهندسون قدرًا من الصعوبة في بناء السكك الحديدية في جبال الأنديز أكبر بكثير مما يجدونه في جبال الروكي. وفي جبال الأنديز الوسطى، اضطر المهندسون إلى صعود أكثر من ثلاثة آلاف متر، ليعثروا على ممر يصلح للسكك الحديدية. وتتسلق السفح الغربي أربع سكك حديدية لتصل إلى الطبقات الغنية بالمعادن على نجود بيرو وبوليفيا. ويبلغ أقصى ارتفاع تصل إليه إحدى هذه السكك، وهي الخط الحديدي المركزي، أكثر من 4816م فوق مستوى سطح البحر. وهي بذلك تعدّ أعلى السكك الحديدية ذات العرض العادي في العالم. ولا يوجد في أي مكان في الولايات المتحدة أو أوروبا ممر جبلي يبلغ ارتفاعه ارتفاع الممرات، التي تمر فيها هذه الخطوط الحديدية الأربعة. وهناك طريق مُعبَّد في بيرو يمتد من كالاو على الساحل الغربي إلى سيرو دي باسكو، التي تبعد 160كم إلى الداخل. ومن تلك النقطة يتحول إلى طريق صالح لمختلف أحوال الطقس، ثم ينحدر على امتداد واد ضيق في جبال الأنديز الشرقية إلى أن يصل أحد فروع الأمازون. ومن الممكن الانتقال بالسيارة من ساحل المحيط الهادئ، حتى نهر يوكايالي على السفح الشرقي في رحلة تستغرق يومين، ثم الوصول إلى نهر الأمازون في زورق بخاري، في رحلة مدتها ثلاثة أيام على مياه نهر يوكايالي، وكانت هذه الرحلة في الماضي تستغرق 30 يومًا على ظهور البغال، ثم في زوارق تجديف يعرف الواحد منها باسم الكنو.