878 -عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إنَّ الله يُحِبُّ العُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ وَحَمِدَ الله تَعَالَى كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإذَا تَثَاءبَ أحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإنَّ أحَدَكُمْ إِذَا تَثَاءبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ» . رواه البخاري.
العطاس: يكون غن خفة البدن، وانفتاح المسام، وعدم الغاية في الشبع، فيستدعي النشاط للعبادة، والتثاؤب يكون عن غلبة البدن، وثقله مما يكون ناشئًا عن كثرة الأكل والتخليط فيه، فيستدعي الكسل.
قال الحليمي: الحكمة في مشروعية الحمد للعاطس أن العطاس يدفع الأذى عن الدماغ الذي فيه قوة الفكرة، ومنه منشأ الأعصاب التي هي معدن الحس فناسب أن تقابل هذه النعمة بالحمد لله.
قال الحافظ ابن حجر: ولا أصل لما اعتاده كثير من الناس من استكمال قراءة الفاتحة بعد قوله: الحمد لله رب العالمين.