قَالَ الله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58] .
في هذه الآية: التحذير من إيذاء المؤمنين بغير جناية استحقوا بها الإيذاء.
وفي الحديث: قيل: يَا رسول الله! ما الغيبة؟ قال: «ذكرك أخاك بما يكره» . قال: أرأيت إنْ كان فيه ما أقول. قال: «إن كان فيه فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته» .
وَقالَ تَعَالَى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ} [الضحى: 9، 10] .
أي: لا تقهر اليتيم على مالِه فتذهب بحقه لضعفه، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ - [263] - بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ، وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ» .
وقوله تعالى: {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ} ، أي: لا تنهره ولا تزجره إذا سألك.
قال قتادة: رُدَّ السائلَ برحمة ولين.
وقال إبراهيم بن أدهم: نِعْم القوم السُّؤال، يحملون زادنا في الآخرة.
وقال ابن إسحاق: {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ} ، أي: فلا تكن جبَّارًا ولا متكبِّرًا، ولا فحَّاشًا، ولا فظَّا على الضعفاء من عباد الله.