قَالَ الله تَعَالَى: {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ} [النور: 15] .
الورع: ترك ما لا بأس به حذرًا مما به بأس. والشبهات: ما لم يتضح وجه حله ولا حرمته.
قال حسان بن أبي سنان: ما رأيتُ شيئًا أهون من الورع: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» . وهذه الآية نزلت في قصة عائشة حين رماها أهل الإفك، فقال تعالى: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور: 15] ، أي: تظنون أنه سهل لا إثم فيه، ووزره عظيم.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار بُعْدَ مَا بين المشرق والمغرب» .
وقال تَعَالَى: {إنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر: 14] .
قال الكلبي: عليه طريق العباد لا يفوته أحد.
وقال ابن عباس: يرى ويسمع ويبصر ما تقول وتفعل وتهجس به العباد.
قال ابن كثير: يعني يرصد خلقه فيما يعملون ويجازي كلا بسعيه.