قَالَ الله تَعَالَى: {والَّذِينَ جَاءوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ولإخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بالإيمَانِ} [الحشر: 10] .
لما ذكر الله تعالى السابقين من المهاجرين والأنصار، أثنى على التابعين منهم بإحسان، بدعائهم للمؤمنين الغائبين عنهم حال الدعاء.
وقال تَعَالَى: {واسْتَغْفِرْ لِذنْبِكَ وَلِلْمُؤمِنِينَ والمؤْمِنَاتِ} [محمد: 19] .
أَمَرَهُ الله تعالى بالاستغفار للجميع منهم الحاضرين والغائبين. - [819] -
وقال تَعَالَى إخْبَارًا عَن إبْرَاهِيمَ - صلى الله عليه وسلم: {رَبَّنا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤمِنِينَ يَومَ يَقُومُ الحِسَابُ} [إبراهيم: 41] .
كان استغفاره لأبيه أولًا كما قال تعالى: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 114] .