فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 2232

39 -باب حق الجار والوصية بِهِ

قَالَ الله تَعَالَى: {وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 36] .

يأمر تعالى بعبادته وحده لا شريك له، والإحسان بالوالدين، والأقارب، والأيتام والمساكين، والجيران، وهم ثلاثة:

فجارٌ له ثلاثة حقوق: وهو الجار المسلم القريب.

وجارٌ له حقان: حق الجوار، وحق الإسلام.

وجار له حق الجوار: وهو الكافر.

والصاحب بالجنب: قيل: المرأة. وقيل الرفيق في السفر. وقيل: الذي يصحبك رجاء نفعك.

والآية تعمّ الجميع، وابن السبيل: المسافر، والضيف، وما ملكت أيمانكم: يعني العبيد، والإماء.

ثم قال تعالى بعد ما ذكر من الحقوق: {إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} [النساء: 36] . - [217] -

لأن المتكبِّر يمنع الحق.

قال أبو رجاء: لا تجد سيِّيء الملكة إلا وجدته مختالًا فخورًا، ولا عاقًا إلا وجدته جَبَّارًا شقيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت