فهرس الكتاب

الصفحة 2072 من 2232

333 -باب كراهة قول: ما شاء اللهُ وشاء فلان

1745 - عن حُذَيْفَةَ بنِ اليمانِ - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ فُلاَنٌ؛ وَلكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ شَاءَ فُلاَنٌ» . رواه أبو داود بإسناد صحيح.

قال البخاري: باب لا يقول: ما شاء الله وشئت، وهل يقول: إنا بالله، ثم بك. وذكر حديث: أبرص، وأقرع، وأعمى.

قال الحافظ: هكذا بتّ الحكم في الصورة الأولى، وتوقّف في الصورة الثانية، وسببه أنها وإنْ كانت وقعت في حديث الباب الذي أورده مختصرًا، لكن إنما وقع ذلك من كلام الملك على سبيل الامتحان للمقول له، فتطرّق إليه الاحتمال.

وكأنه أشار بالصورة الأولى إلى ما أخرجه النَّسائي وصححه من طريق عبد الله بن يسار عن قتيلة، أن يهوديًّا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشئتَ، وتقولون: والكعبة. فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة. وأن يقولوا: ما شاء الله ثم شئت، إلى أنْ قال: وحكى ابن التين، عن أبي جعفر الداودي، قال: ليس في الحديث الذي ذكره نهيٌ عن القول المذكور في الترجمة.

وقد قال الله تعالى: {وَمَا نَقَمُواْ إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ} [التوبة: 74] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت