قَالَ الله تَعَالَى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر: 88] .
أي: ليَّن جانبك. وهذا خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - محرضًا له على مكارم الأخلاق، ومحاسنها، وهو عام لجميع أمته. قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ} [الأحزاب: 21] .
وَقالَ تَعَالَى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف: 28] . - [195] -
أمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يحبس نفسه مع الذين يعبدون الله في سائر الأوقات، وأنْ لا يجاوزهم ناظرًا إلى غيرهم من ذوي الهيئات.
وَقالَ تَعَالَى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ} [الضحى: 9] .
أي: لا تغلبه بالظلم، وكُن له كالأب الرحيم.
وَقالَ تَعَالَى: {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ} [الضحى: 10] .
أي: لا تزجره، ولكن أعطه، أو رده ردًا جميلًا.
وَقالَ تَعَالَى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} [الماعون: 1 - 3] .
الاستفهام للتعجب من المكذب بالجزاء والبعث.
قوله: {يَدُعُّ الْيَتِيمَ} ، أي: يدفعه دفعًا عنيفًا، ولا يحض أهله وغيرهم. على طعام المسكين.