قَالَ الله تَعَالَى: {يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالمَنِّ وَالأذَى} [البقرة: 264] .
يخبر تعالى أنَّ الصدقة تُبْطل بما يتبعها من المنّ والأذى، فما يغني ثوابه الصدقة بخطيئة المنّ والأذى. والمنّ: تعداد النعمة على المنعم عليه. والأذى: كالتعيير بالسؤال والحاجة.
وقال تَعَالَى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أنْفَقُوا مَنًّا وَلا أذىً} [البقرة: 262] .
قال زيد بن أسلم: حظَّر الله على عباده المنّ بالصنيعة، واختصَّ به صفة لنفسه؛ لأنه من العباد تعيير وتكدير، ومن الله إفضال وتذكير.