فهرس الكتاب

الصفحة 1828 من 2232

263 -باب بيان غلظ تحريم شهادة الزُّور

قَالَ الله تَعَالَى: {وَاجْتَنِبوا قَوْلَ الزُّورِ} [الحج: 30] .

أي: الكذب والبهتان، ومنه شهادة الزور.

وقال تَعَالَى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: 36] .

أي: لا تقل، ودخل تحت عمومه شهادة الزور.

وقال تَعَالَى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] .

أي: حافظ حاضر.

وقال تَعَالَى: {إنَّ رَبَّكَ لبِالْمِرْصَادِ} [الفجر: 14] . - [865] -

قال ابن كثير: قال ابن عباس: يسمع ويرى، يعني: يرصد خلقه فيما يعملون. ويجازي كلًا بسعيه في الدنيا والآخرة. وسيُعرض الخلائق كلهم عليه. فيحكم فيهم بعدله، ويقابل كلًا بما يستحقه، وهو المنزَّه عن الظلم والجور.

وقال تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان: 72] .

قال البغوي: قال الضحاك وأكثرالمفسرين: يعني الشرك.

وقال عليّ بن أبي طلحة: يعني شهادة الزور. وكان عمر بن الخطاب يجلد شاهد الزور أربعين جلدة، ويسخم وجهه، ويطوف به في السوق إلى أن قال: وأصل الزور تحسين الشيء، ووصفه بخلاف صفته، فهو تمويه الباطل بما يوهم أنه حق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت