فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 2232

كتَابُ العِلم

قَالَ الله تَعَالَى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114] .

هذا من أعظم أدلة شرف العلم، وعظمه، إذ لم يؤمر - صلى الله عليه وسلم - أنْ يسأل ربه الزيادة إلا منه.

وروى الترمذي وغيره، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَارْزُقْنِي عِلْمًا يَنْفَعُنِي، وَزِدْنِي عِلْمًا، الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ حَالِ أَهْلِ النَّارِ» .

وقال تَعَالَى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9] .

هذا استفهام إنكار في معنى النفي، أي: لا استواء بينهم.

وقال تَعَالَى: {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] .

أي: ويرفع الله العلماء من المؤمنين درجات بما جمعوا من العلم والعمل.

وقال تَعَالَى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] .

وقال ابن عباس: يريد إنما يخافني مِنْ خلقي، مَنْ عَلِمَ جبروتي، وعزَّتي، وسلطاني.

وقال ابن مسعود: ليس العلم عن كثرة الحديث، ولكن العلم عن كثرة الخشية. - [754] -

وقال الحسن البصري: العالم من خشي الرحمن بالغيب، ورغب فيما رغب الله فيه، وزهد فيما سخط الله فيه. ثم تلا: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} [فاطر: 28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت