قَالَ الله تَعَالَى: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [البقرة: 215] . أي فيجزيكم عليه قليلًا كان أو كثيرًا.
وقال تَعَالَى: {وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُم} [هود: 85] .
يقول تعالى حكايةً لمَّا قال شعيب لقومه: {وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ} ، أي: الكيل والوزن (بِالْقِسْطِ) بالعدل والسوية. {وَلا تَبْخَسُوا} تنقصوا النَّاسَ أَشْيَاءهُم، تعميم بعد تخصيص، وقيل: كانوا مكاسين.
وقال تَعَالَى: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 1 - 6] .
قال الزَّجَّاج: إنما قيل ينقص المكيال والميزان: مطفف؛ لأنه لا يكاد يسرق في المكيال والميزان إلا الشيء اليسير الطفيف.
قال نافع: كان ابن عمر يمرُّ بالبائع فيقول: اتَّقِ الله، أوفِ الكيل والوزن، فإن المطففين يوقفون يوم القيامة، حتى إنّض العرق ليلجمهم إلى أنصاف إذانهم.