فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 2232

14 -باب الاقتصاد في الطَّاعَة

قَالَ الله تَعَالَى: {طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} [طه: 1، 2] .

أي: لتتعب

الاقتصادُ: التوسُّط في العبادة إبقاء للنفس، ودفعًا للملل؛ لأنَّ النفس كالدابة إذا رَفق بها صاحبها حصل مراده، وإن أتعبها انقطعت.

قال الضحاك: لما أنزل الله القرآن على رسوله - صلى الله عليه وسلم - قام به هو وأصحابه فقال المشركون من قريش: ما أُنزل هذا القرآن على محمد إلا ليشقى. فأنزل الله تعالى: {طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى} [طه: 1: 3] .

قال قتادة: لا والله ما جعله شقاء، ولكن جعله رحمة ونورًا ودليلًا إلى الجنة.

قال مجاهد: هي كقوله: {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} [المزمل: 20] . وكانوا يعلقون الحبال بصدورهم في الصلاة. - [114] -

وَقالَ تَعَالَى: {يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] .

نزلت هذا الآية في جواز الفطر في السفر، وهي عامة في جميع أمور الدين كما قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت