فِيهِ الأحاديث السابقة في الباب قبله.
الطَّيَرَة: هي التشاؤم بالشَّيْء.
قال الحافظ: وأصل التطيُّر أنهم كانوا في الجاهلية يعتمدون على الطير، فإذا خرج أحدهم لأمر، فإن رأى الطير طار يمنة تيمَّن به، واستمر. وإن رآه طار يسرة تشاءم به ورجع. وربما كان أحدهم يهيج الطير ليطير فيعتمدها، فجاء الشرع بالنهي عن ذلك، وكانوا يسمونه: السانح والبارح. فالسانح: ما ولاك ميامنه. والبارح: بالعكس. وكانوا يتيمَّنون بالسانح، ويتشاءمون بالبارح؛ لأنَّه لا يمكن رميه إلا بأن ينحرف إليه.
وليس في شيء من سنوح الطير وبروحها ما يقتضي ما اعتقدوه، وإنما هو - [942] -