تكلف بتعاطي ما لا أصل له، إذْ لا نطق للطير ولا تميز. وقد كان بعض عقلاء الجاهلية ينكر الطير ويتمدح بتركه.
قال شاعر منهم:
الزجر والطير والكهان كلهم * مضللون ودون الغيب أقْفال
وقال آخر:
لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى * ولا زاجرات الطير ما الله صانع
وكان أكثرهم يتطيَّرون ويعتمدون على ذلك، ويصح معهم غالبًا لتزيين الشيطان ذلك، وبقيت من ذلك بقايا في كثير من المسلمين.
وقد أخرج ابن حبان في صحيحه من حديث أنس رفعه: «لا طيرة، والطيرة على من يتطير» .
وأخرج عبد الرازق عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يَسْلَمُ منهن أحد: الطيرة، والظن، والحسد، فإذا تطيرت فلا ترجع، وإذا حسدت فلا تبغِ، وإذا ظننت فلا تحقق» . انتهى ملخصًا.