1367 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَقَاضَاهُ فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «دَعُوهُ، - [749] - فَإنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا» ثُمَّ قَالَ: «أُعْطُوهُ سِنًّا مِثْلَ سِنِّهِ» . قالوا: يَا رسولَ اللهِ، لا نَجِدُ إِلا أَمْثَلَ مِنْ سِنِّهِ، قَالَ: «أعْطُوهُ، فإنَّ خَيْرَكُمْ أحْسَنُكُمْ قَضَاءً» . متفقٌ عَلَيْهِ.
قوله: «فإن لصاحب الحق مقالًا» ، أي: صولة الطلب، وقوة الحجة.
وفي الحديث: جواز المطالبة بالدَّين إذا حل أجله.
وفيه: حسن خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - وعظم حلمه، وتواضعه، وإنصافه، وأنّ مَنْ عليه دين لا ينبغي له مجافاة صاحب الحق.
وفيه: جواز استقراض الحيوان والسلم فيه.
وفيه: جواز وفاء ما هو أفضل من المثل المقترض إذا لم تقع شرطية ذلك في العقد.