260 -وعن سعد بن أَبي وَقَّاص - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - سِتَّةَ نَفَرٍ، فَقَالَ المُشْرِكُونَ للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: اطْرُدْ هؤلاء لا يَجْتَرِئُونَ عَلَيْنَا، وَكُنْتُ أنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ. وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَبِلالٌ وَرَجُلاَنِ لَسْتُ أُسَمِّيهِمَا، فَوَقَعَ في نفس رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَقَعَ فَحَدَّثَ نَفسَهُ، فَأنْزَلَ اللهُ تعالى: {وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام: 52] . رواه مسلم.
في بعض كتب التفسير أنهم لما عرضوا ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا له: اجعل لنا يومًا ولهم يومًا، فَهَمَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بذلك فأنزل الله: {وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام: 52] ، فنهاه عن طردهم ووصفهم - [196] - بأحسن أوصافهم، وأمر بأن يصبر نفسه معهم فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رآهم يقول: «مرحبًا بالذين عاتبني الله فيهم» . وإذا جالسهم لم يقم عنهم، حتى يكونوا هم الذين يبدأون بالقيام.