فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 2232

77 -الرابع: عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «يَدْخُلُ الجَنَّةَ أَقْوامٌ أفْئِدَتُهُمْ مِثلُ أفْئِدَةِ الطَّيرِ» . رواه مسلم.

قيل: معناه متوكلون، وقيل: قلوبهم رَقيقَةٌ.

هذا الحديث أصلٌ عظيم في التوكل. وحقيقته: هو الاعتماد على الله عزَّ وجلّ في استجلاب المصالح ودفع المضار.

قال سعيد بن جبير: التوكُّل جماع الإِيمان.

واعلم أنَّ التوكُّل لا ينافي السعي في الأسباب، فإنَّ الطير تغدو في طلب رزقها. وقد قال الله تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا} [هود: 6] . - [74] -

قال يوسف بن أسباط: كان يقال: اعمل عمل رجل لا ينجيه إلا عمله، وتوكَّل توكُّل رجل لا يصيبه إلا ما كُتب له.

وفي حديث جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «لن تموتَ نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، خذوا ما حلَّ ودعوا ما حرم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت