1003 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إنَّمَا مَثَلُ صَاحبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ الإِبِلِ المُعَقَّلَةِ، إنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أمْسَكَهَا، وَإنْ أطْلَقَهَا ذَهَبَتْ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
قال البخاري: باب استذكار القرآن وتعاهده، وذكر حديث ابن عمر المذكور، وحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «بئس ما لأحدهم أن يقول: نسيت آية كيت، وكيت، بل نُسِّيَ. واستذكروا القرآن فإنه أشدُّ تَفَصَّيًا من صدور الرجال من النَّعَم» .
خصّ الإِبل بالذكر لأنها أشد الحيوان الإِنسيّ نفورًا وفي تحصيلها حيث كان نفورها صعوبة.
قوله: «بئس ما لأحدهم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت، بل نُسِّي» .
قال عياض: أولى ما يتأول عليه ذم الحال لا ذمّ القول، أي: بئس الحال حال من حفظه ثم غفل عنه حتى نسيه.
قال ابن بطال: هذا الحديث يوافق قوله تعالى: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} [المزمل: 5] . - [585] -
وقوله: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ} [القمر (17] ، فمن أقبل عليه بالمحافظة والتعاهد يسر له، ومن أعرض عنه تفلَّتَ منه.
قال الحافظ: وفي هذه الأحاديث الحضُّ على محافظة القرآن بدوام دراسته، وتكرار تلاوته، وضرب الأمثال لإِيضاح المقاصد.