1022 - وعن ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: بَيْنَمَا جِبْريلُ - عليه السلام - قَاعِدٌ عِنْدَ النبي - صلى الله عليه وسلم - سَمِعَ نَقيضًا مِنْ فَوقِهِ، فَرَفَعَ رَأسَهُ، فَقَالَ: هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ اليَوْمَ وَلَمْ يُفْتَحْ قَطٌّ إِلا اليَوْمَ، فنَزلَ منهُ مَلكٌ، فقالَ: هذا مَلكٌ نَزلَ إلى الأرضِ لم ينْزلْ قطّ إلا اليومَ فَسَلَّمَ وقال: أبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤتَهُمَا نَبيٌّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الكِتَابِ، وَخَواتِيمُ سُورَةِ البَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهَا إِلا أُعْطِيتَه. رواه مسلم.
(النَّقِيضُ) : الصَّوْتُ.
النقيض: الصوت.
قوله: «فاتحة الكتاب» ، سُمِّيت بذلك لأنه يُفتح بها في المصاحف فتُكتب - [599] - قبل جميع السور، ويبدأ بقراءتها في الصلاة. وسُمِّيت أُمُّ القرآن لاشتمالها على المعاني التي في القرآن: من الثناء على الله تعالى، والتعبُّد بالأمر والنهي والوعد والوعيد، وعلى ما فيها من ذكر الذات والصفات والفعل، واشتمالها على ذكر المبدأ والمعاد والمعاش.
ولها أسماء أخرى: الكنز، والوافية، والشافية، والكافية، وسورة الحمد، والحمد لله، وسورة الصلاة، وسورة الشفاء، والأساس، وسورة الشكر، وسورة الدعاء.
قوله: «لن تقرأ بحرف منها إِلا أعطيته» ، كما في حديث أبي هريرة: «قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله: حمدني عبدي ... » الحديث.
وكما في الحديث الآخر: «ربنا لا تؤاخذنا إِنْ نسينا أو أخطأنا، قال الله: قد فعلت ... » الحديث.