1062 - وعنه - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْمَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ» . رواه البُخَارِيُّ.
قال البخاري: باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، وذكر حديث أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدِث، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، لا يزال أحدكم في الصلاة ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة» . - [619] -
قال الحافظ: قوله: «لا يزال أحدكم في صلاة» ، أي: في ثواب الصلاة، لا في حكمها، لأنه يحل له الكلام وغيره مما مُنِع في الصلاة.
قوله: «اللهم اغفر له، اللهم ارحمه» ، هو مطابق لقوله تعالى: {وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ} [الشورى: 5] ، قيل السرُّ فيه أنهم يَطَّلعون على أفعال بني آدم وما فيها من المعصية والخلل في الطاعة، فيقتصرون على الاستغفار لهم من ذلك.