1076 - وعنه قَالَ: قال رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إلا بِحَقِّ الإسْلاَمِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ» . متفقٌ عَلَيهِ.
هذا حديث عظيم وقاعدة من قواعد الدين، وهو موافق لقوله تعالى: {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5] . - [626] -
قال الخطَّابي وغيره: المراد بهذا أهل الأوثان ومشركوا العرب، ومن لا يؤمن دون أهل الكتاب، ومن يقر بالتوحيد فلا يكتفي في عصمته بقوله: (لا إله إلا الله) إذا كان يقولها في كفره وهي من اعتقاده.
قوله: «إلا بحق الإِسلام» ، أي: شرائعه، كما قاتل الصحابة رضي الله عنهم مانعي الزكاة بعدما مات النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال أبو بكر: والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلهم على منعها.
وكما ذكر العلماء، أنه إذا اتفق أهل بلد على ترك الأذان، كان للإِمام قتالهم؛ لأن الأذان من شعائر الإِسلام. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امريء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث» ... الحديث.