1208 - وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعث مُعاذًا - رضي الله عنه - إِلَى اليَمَنِ، فَقَالَ: «ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أنْ لا إلهَ إِلا اللهُ وَأنِّي رسول اللهِ، فإنْ هُمْ أطَاعُوا لِذلِكَ، فَأعْلِمْهُمْ أن اللهَ تَعَالَى، افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَواتٍ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإنْ هُمْ أطَاعُوا لِذلِكَ، فَأعْلِمْهُمْ أنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤخَذُ مِنْ أغْنِيَائِهِمْ، وتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
بدأ بالدعاء إلى الشهادتين لأنهما أساس الإِسلام.
وفيه: البداءة بالأهم فالأهم.
وفيه: جواز إخراج الزكاة في صنف واحد. - [680] -
وفيه: أن المال إذا تلف قبل التمكن من الأداء سقطت الزكاة لإِضافة الصدقة إلى المال.
ولم يذكر الصوم والحج في هذا الحديث؛ لأن الكلام في الدعاء إلى الإِسلام، فاكتفىى بالأركان الثلاثة لأن كلمة الإِسلام هي الأصل، وهي شاقة على الكفار، والصلوات شاقة لتكررها، والزكاة شاقة لما في جبلة الإِنسان من حب المال، فإذا أذعن لهذه الثلاثة كان ما سواها أسهل بالنسبة إليها، والله أعلم.