فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 2232

قوله: «لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة» ، أهل الردة صنفان: صنف رجعوا إلى عبادة الأوثان، وصنف منعوا الزكاة. وإنما أراد عمر الصنف الثاني.

قال الحافظ: والمراد بالفرق: من قرأ بالصلاة، وأنكر الزكاة جاحدًا أو مانعًا مع الاعتراف، وإنما قاتلهم الصِّدِّيق ولم يعذرهم بالجهل؛ لأنهم نصبوا القتال، فجهَّز إليهم من دعاهم إلى الرجوع، فلما أصروا قاتلهم.

قال المازري: ظاهر السياق أن عمر كان موافقًا على قتال من جحد الصلاة فألزمه الصديق بمثله في الزكاة لورودهما في الكتاب والسنَّة موردًا واحدًا.

قال الحافظ: فمن صلَّى عصم نفسه، ومن زكَّى عصم ماله، فإن لم يصل قوتل على ترك الصلاة، ومن لم يزك أخذت الزكاة من ماله قهرًا، وإن نصب الحرب لذلك قوتل.

قوله: (عقالًا) ، وفي رواية: (عناقًا) ، قال البخاري: وهي أصح.

قال عياض: واحتج بذلك من يجيز أخذ العناق في زكاة الغنم إذا كانت كلها سخالًا، وهو أحد الأقوال. وقيل: إنما ذكر العناق. مبالغة في التقليل. وقيل: العقال: يطلق على صدقة عام.

وعن ابن وهب: أنه الفريضة من الإِبل. وقيل: المراد بالعقال: الحبل الذي - [682] - يُعقل به البعير، والمراد به المبالغة، والحاصل أنهم متى منعوا شيئًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو قل فقد منعوا شيئًا واجبًا، إذ لا فرق في منع الواجب وجحده بين القليل والكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت