98 -الرابع: عن عائشة رَضي الله عنها: أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يقُومُ مِنَ اللَّيلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ تَصنَعُ هَذَا يَا رسولَ الله، وَقدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: «أَفَلا أُحِبُّ أنْ أكُونَ عَبْدًا شَكُورًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، هَذَا لفظ البخاري.
ونحوه في الصحيحين من رواية المغيرة بن شعبة. - [90] -
في هذا الحديث: أَخْذُ الإِنسان على نفسه بالشدة في العبادة، وإنْ أضرَّ ذلك ببدنه إذا لم يفض به إلى الملل. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «خُذُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ مِنْهَا وَإِنْ قَلَّ» .
وفيه: أنَّ الشكر يكون بالعمل كما يكون باللسان.