فهرس الكتاب
1237 - وعن أَبي إبراهيم عبدِ الله بنِ أَبي أوفى رضي الله عنهما، قَالَ: سِرْنَا مَعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، قَالَ لِبَعْضِ القَوْمِ: «يَا فُلاَنُ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا» ، فَقَالَ: يَا رسول الله، لَوْ أمْسَيْتَ؟ قَالَ: «انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا» قَالَ: إنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا، قَالَ: «انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا» قَالَ: فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُمْ فَشَرِبَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ قَدْ اللَّيْلَ أقْبَلَ مِنْ ها هُنَا، فَقَدْ أفْطَرَ الصَّائِمُ» . وَأشَارَ بِيَدِهِ قِبَلَ المَشْرِقِ. متفقٌ عَلَيْهِ.
قَوْله: «اجْدَحْ» بِجيم ثُمَّ دال ثُمَّ حاءٍ مهملتين، أيْ: اخْلِطِ السَّويقَ بِالمَاءِ.
في هذا الحديث: استحباب تعجيل الفطر، وإنما توقف الصحابي احتياطًا واستكشافًا عن حكم المسألة.
وفيه: تذكير العالم بما يخشى أن يكون نسيه، وترك المراجعة له بعد ثلاث.
وفيه: أن الغروب متى تحقق كفى، وأن الأمر الشرعي أبلغ من الحسي، وأن العقل لا يقضي على الشرع.