فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 2232

1343 - وعن أَبي موسى - رضي الله عنه - أنَّ أعرابيًا أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقال: يَا رسولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ ليُرَى مَكَانُهُ؟

وفي رواية: يُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً.

وفي رواية: وَيُقَاتِلُ غَضَبًا، فَمَنْ في سبيل الله؟ فقالَ رسولُ اللهِ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا، فَهُوَ في سَبيلِ اللهِ» . متفقٌ عَلَيْهِ.

الحاصل: أن القتال يقع بسبب خمسة أشياء: طلب المغنم، وإظهار الشجاعة، والرياء، والحمية، والغضب. وكلٌّ منها يتناوله المدح والذم، - [737] - فلهذا لم يحصل الجواب بالإثبات ولا بالنفي.

وفي الحديث: أن الأعمال إنما تحتسب بالنية الصالحة.

وفيه: ذم الحرص على الدنيا، وعلى القتال، لحض النفس في غير الطاعة.

وفيه: أن الفضل الذي ورد في المجاهدين مختص بمن قاتل لإعلاء دين الله.

قال ابن أبي جمرة: ذهب المحققون إلى أنه إذا كان الباعث الأول قصد إعلاء كلمة الله، لم يضره ما انضاف إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت