فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 2232

قوله تعالى: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ} [فاطر: 37] .

هذا توبيخ من الله تعالى لأهل النار. يقول: أَوَ مَا عشتم في الدنيا أعمارًا لو كنتم ممن ينتفع بالحق لانتفعتم به في مدة عمركم.

قال قتادة: اعلموا أنَّ طول العمر حجَّة، فنعوذ بالله أنْ نُعيَّر بطول العمر، قد نزلت هذه الآية: {أَوَ لَم نُعَمِركُم مَّا يَتَذَكَّرُ} ، وأنَّ فيهم لابن ثماني عشرة سنة.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: إذا كان يوم القيامة قيل: أين أبناء الستين؟ وهو العمر الذي قال الله تعالى فيه: {أَوَ لَم نُعَمِركُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيِه مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ النَّذِيرُ} [فاطر: 37] .

وقال الشاعر:

إذا بلغ الفتى ستين عامًا ... فقد ذهب المسرة والفتاء

وعن قتادة: {وَجَآءَكُمُ النَّذِيرُ} احتج عليهم بالعمر والرسل.

وقرأ عبد الرحمن بن زيد: {هَذَا نَذِيُرُ مِنَ النُّذُرِ الأُولَى} .

والشيب، نذير أيضًا؛ لأنه يأتي في سن الاكتهال، وهو علامة لمفارقة سِنِّ الصبا الذي هو سِنُّ اللهو واللعب. قال الشاعر:

رأيت الشيب من نذر المنايا ... لصاحبه وحسبك من نذير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت