فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 2232

1436 - وعنه قَالَ: قَالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «سَبَقَ المُفَرِّدُونَ» قالوا: وَمَا المُفَرِّدُونَ؟ يَا رسولَ الله قال: «الذَّاكِرُونَ اللهَ كثيرًا والذَّاكِرَاتِ» . رواه مسلم.

وَرُوي: «المُفَرَدُونَ» بتشديد الراءِ وتخفيفها والمشهُورُ الَّذِي قَالَهُ الجمهُورُ: التَّشْديدُ.

قال في القاموس: وَفَرَدَ تفريدًا، تفقّه واعتزل الناس، وخلا لمراعاة الأمر والنهي. ومنه: «طوبى للمفرِّدين، وسبق المفرِّدون» . وهم المهتزون بذكر الله تعالى، وهم أيضًا الذين هلكت لذَّاتهم وبقوا هُم.

وقال في النهاية: سبق المفرِّدون. وفي رواية: «طوبى للمفرِّدين» . قيل: وما المفرِّدون؟ قال: «الذين اهتزوا في ذكر الله تعالى» . - [785] -

يقال: فرد برأيه، وأفرد وفرَّد، واستفرد، بمعنى: انفرد به.

وقيل: فرد الرجل إذا تفقه واعتزل الناس، وخلا بمراعاة الأمر والنهي.

وقيل: هم الهرمى الذين هلك أقرانهم من الناس، وبقوا يذكرون الله.

قال الشارح: واللفظان وإنْ اختلفا في الصيغة، فإن كل واحد منهما في المعنى قريب من الثاني إذ المراد المستخلصون لعبادة الله المتخلون لذكره عن الناس، المعتزلون فيه، المتبتلون إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت