فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 2232

1445 - وعن ابن عباسٍ - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أتَى أهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ الله، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ، لَمْ يَضُرَّهُ» . متفق عَلَيْهِ.

قوله: «لم يضره» . في رواية: «لم يضره الشيطان أبدًا» ، أي: لم يسلّط عليه - [789] - لأجل بركة التسمية، بل يكون من جملة العباد الذين قال الله فيهم: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} [الإسراء: 65] .

وقد قال الله تعالى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ} [الإسراء: 64] .

قال مجاهد: إن الذي يجامع ولا يسمّي، يلتف الشيطان على إحليله فيجامع معه.

قيل للبخاري: من لا يحسنها بالعربية يقولها بالفارسية؟ قال: نعم.

وفي الحديث: استحباب التسمية والدعاء والمحافظة على ذلك في كل حال، حتى في حالة الملاذ.

وفيه: الاعتصام بذكر الله ودعائه من الشيطان، والتبرك باسمه، والاستعاذة به من جميع الأسواء.

وفيه: إشارة إلى أنّ الشيطان ملازم لابن آدم لا ينطرد عنه إلا إذا ذكر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت