الكرامة: إحدى الخوارق للعادات، والولي هو المطيع لله، فكل من كان تقيًّا كان لله وليًّا.
قال ابن عباس وغيره: أولياء الله الذين إذا رُؤُا ذُكِرَ الله.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ من عباد الله عبادًا يغبطهم الأنبياء والشهداء» . قيل: من هم يَا رسول الله، لعلَّنا نحبهم؟ قال: «هم قوم تحابّوا في الله من غير أموال ولا أنساب، وجوههم نور على منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس» . ثم قرأ: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 62] ، رواه ابن جرير وغيره.
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} [يونس: 64] ، قال: «الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له» . رواه أحمد.
وقد قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ} [فصلت: 30: 32] .
وقوله تعالى: {لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ} [يونس: 64] ، أي: لا تغيير لقوله، ولا خلف لوعده، {ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [يونس: 64] .