1594 - وعن جابر - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: «إنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيَسَ أَنْ يَعْبُدَهُ المُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ العَرَبِ، وَلَكِنْ في التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ» . رواه مسلم. - [893] -
«التَّحْرِيشُ» : الإفْسَادُ وتَغييرُ قُلُوبِهِمْ وتَقَاطُعُهُم.
قال الأصمعي: حد جزيرة العرب هو أطراف ما بين عدن أبين إلى الشام طولًا. وأما العرض فمن جُدَّة وما والاها من شاطئ البحر إلى ريف العراق.
وقال بعض العلماء: جزيرة العرب خمسة أقسام: تهامة، ونجد، وحجاز، وعروض، ويمن.
وقال صاحب «المُحْكَم» : إِنما سُمِّيت بذلك؛ لأنَّ بحر فارس، وبحر الحبش، ودجلة، والفرات قد أحاطت بها.
وقوله: و «لكن في التحريش بينهم» ، أي: يسعى في إيقاع الخصومات، والشحناء، والحروب، والفتن، ونحوها بينهم.
وهذا الحديث: من معجزات النبوة، لكونه وقع كما أخبر - صلى الله عليه وسلم.