فهرس الكتاب

الصفحة 1997 من 2232

قال البخاري: باب الفأل. وذكر حديث أبي هريرة قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا طيرة. وخيرها الفأل» . قالوا: وما الفأل يا رسول الله؟! قال: «الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم» .

وحديث أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا عدوى، ولا طيرة، ويعجبني الفأل الصالح، الكلمة الحسنة» .

قال الحافظ: وأخرج ابن ماجة بسند حسن عن أبي هريرة رفعه: كان يعجبه الفأل، ويكره الطيرة.

وأخرج الترمذي من حديث حابس التميمي أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «العين حق، وأصدق الطيرة الفأل» .

قال الخطابي: الفرق بين الفأل والطيرة. أنَّ الفأل من طريق حُسن الظن بالله، والطيرة لا تكون إلا في السوء، فلذلك كُرهت.

قال ابن بطال: جعل الله في فطر الناس محبة الكلمة الطيبة، والأنس بها، كما جعل فيهم الارتياح بالنظر الأنيق، والماء الصافي، وإنْ كان لا يملكه، ولا يشربه.

وأخرج الترمذي وصححه من حديث أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج لجاجته يعجبه أنْ يسمع يا نجيح، يا راشد.

وأخرج أبو داود بسند حسن عن بريدة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يتطير من شيء، وكان إذا بعث عاملًا يسأل عن اسمه، فإذا أعجبه فرح به، وإن كره اسمه رؤي كراهة ذلك في وجهه.

وقال الطيبي: معنى الترخص في الفأل، والمنع من الطيرة، لو رأى شيئًا - [946] - فظنه حسنًا محرضًا على طلب حاجته فليفعل ذلك، وإن رآه بضد ذلك فلا يقبله، بل يمضي لسبيله، فلو قبل وانتهى عن المضي فهو الطيرة التي اختصت بأن تستعمل في الشؤم، والله أعلم. انتهى ملخصًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت